محمد جواد مغنية

29

في ظلال نهج البلاغة

« علي بن أبي طالب » : « سئل الإمام في أمر ابن ملجم فقال : ان اعش فالأمر إلي ، وان أصب فالأمر لكم ، فإن آثرتم أن تقتصوا فضربة بضربة ، وان تعفوا أقرب للتقوى . . . أطيبوا طعامه ، وألينوا فراشه » . وقال جورج جرداق : « لما قال له طبيبه اعهد يا أمير المؤمنين فإن الضربة قد بلغت أم الرأس - لم يتأفف ولم يتشكك ، بل أسلم أمره إلى اللَّه ، ثم أملى على الحسنين : لا تثار فتنة بسبب قتلي ، ولا يهرق دم ، وان تعفوا أقرب للتقوى » . ومات في الأرض عظيم ، وقام في الناس من تعاظموا . فإذا هنا انسان يموت فيعلو ، وإذا هناك أناس يعيشون فيصغرون . أما العقاد فقال في كتاب « عبقرية الإمام » : « ولد في الكعبة ، وضرب في المسجد ، فأية بداية ونهاية أشبه بالحياة بينهما من تلك البداية ، وتلك النهاية » يريد ان حياة الإمام منذ النفس الأول حتى النفس الأخير هي للَّه وفي اللَّه وحده .